•
أهم المعالم الأثرية والسياحية في محافظة مأرب
مدينة مأرب القديمة «ارض الجنتين»:
تقع إلى الجنوب من مدينة مأرب الجديدة ، وهي أشهر مدينة قديمة تقع في السهل السبئي في دلتا وادي «اذنة» ميزاب اليمن الشرقي، وكانت عاصمة دولة سبأ لقرون عديدة، ومدينة هامة خلال مراحل العصور السبئية الممتدة حتى القرن السادس الميلادي. وكانت تقع على طريق القوافل « طريق اللبان»، وهو الطريق التجاري الهام الذي يربط بين ميناء «قَنَا» على البحر العربي وميناء «غزه» على البحر المتوسط.. ولا يٌعرف تاريخ نشأة مدينة مأرب القديمة علي نحو دقيق.. وتشير نقوش المسند إلى أن سور المدينة وقصوراً فيها قد تم تشييدها خلال النصف الأول من عهد المكاربة السبئيين «العصر الأول» في القرن الثامن قبل الميلاد ، وظلت المدينة مسكونة حتى عهد الخليفة عمر بن عبد العزيز في مطلع القرن الثامن الميلادي، وكانت المدينة محاطة بسور محصن بناه المكرب السبئي " سمه على ينف" ولها عدة أبواب في كل الجهات.. وتفيد الأبحاث الأثرية الحديثة أن المدينة لعبت دوراً كبيراً في نشوء وارتقاء الحضارة السبئية، فقد تفاعلت فيها العوامل السياسية والدينية والمادية والفكرية لتشيد في محيطها أرقى نموذج لنظام الري بمنشآته الهندسية الرائعة التي لا تضاهى في العالم القديم. وقد اعتبر بطليموس الجغرافي «القرن الثاني الميلادي» مدينة مأرب وسط الإقليم المناخي الأول على الأرض ، وتدل خرائط المدينة الباقية على أنها كانت حاضرة كبيرة. ويٌعتقد أن القرية الترابية المهجورة علي تل يرتفع «25 متر» عن مستوى سطح أرض الموقع تقع على جزء من قصر سلحين التاريخي الذي يؤدي إلي المعبد الملكي حيث توجد «8» أعمدة ضخمة عند أسفل التل ، كما توجد ثلاثة معابد أخرى اثنان منها في الجزء الشمالي من المدينة والثالث في الجهة الجنوبية من المعبد ، وتعتبر مدينة مأرب القديمة أضخم مدينة أثرية في جنوب شبه الجزيرة العربية ، وجميع الأحجار التي استخدمت في المباني الحديثة القائمة فوق موقع المدينة نقلت إليها إما من سور المدينة أو من أحجار السد العظيم.
١_
محرم بلقيس (معبد أوام - معبدالشمس):




يقع المعبد أوام الذي يطلق عليه أيضاً " محرم بلقيس " إلى الجنوب من مدينة مأرب القديمة على بعد 4 كم ، وهو معبد للإله المقه (أله القمر) ، ويعتقد أنه المعبد الرئيسي بمأرب وقد كشفت نتائج أعمال المسح أن الشكل العام للمعبد دائري أو شبة بيضاوي بمحيط 300 متر فيما تبلغ المساحة الكلية له مع منشأته الملحقة بنحو 60 ألف متر مربع .. وقد أظهرت نتائج مسح المؤسسة الأمريكية لدراسة الإنسان إرتفاع المبني إلى حوالي 16متر وتصل مجموع صفوفه المبنية من الأحجار المنعمة إلى 46 صفاً ، وتذكر المصادر الأثرية إن سور المعبد الذي يبلغ طوله نحو 257 متر بسمك 4 أمتار قد بني من صخور كلسية من جبل البلق نقلت إلى الموقع وأضيفت لها كتل البازلت. وقد تميزت مواسم التنقيبات الأثرية السابقة بالكثير من المفاجآت والاكتشافات ، فقد تم اكتشاف أكثر من 300 نقش تكتسب أهمية كبيرة ما بين نقوش قانونية واقتصادية واجتماعية ودينية وعسكرية إضافة إلى مكتبة أثرية أكد خبراء أثار أنها تمثل واحدة من أكبر المكتبات التوثيقية التاريخية في الشرق القديم تحتوى على وثائق هامة مدونة بالخط النباتي ، أضف إلى ذلك اكتشاف ما يقارب 20 ألف مدفن يعود تاريخها إلى ما بين القرن التاسع إلى الرابع قبل الميلاد ، إلى جانب العثور على القطع الأثرية .. وقد أكدت (مارلين فيليبس) رئيسة المؤسسة الأمريكية لدراسة الإنسان والعاملة في الموقع أن معبد اوام اكتشاف مذهل لم يراه الناس منذ ألاف السنين وأوضحت أن نتائج الفريق الأثري الأمريكي كشفت في المعبد عن نتائج مهمة تضمنت نتائج جديدة تؤكد أن المعبد كان مركز ديني وقومي للجزيرة العربية .. فقد كان يشكل مقصداً للكثير من الزوار الذين كانوا يحجون إليه سنوياً من مختلف مناطق الجزيرة العربية ، وأكدت أيضاً (مارلين فليبس ) أن المعبد يعتبر من أهم المعابد الأثرية في العالم أن لم يكن الأعجوبة الثامنة وأنه سوف ينافس عند الانتهاء من أعمال الحفر والصيانة والترميم له الأهرامات والمعابد الدينية .. ويرجع تاريخ المعبد إلى ما قبل القرن الثامن قبل الميلاد ، ومدخله الرئيسي في الواجهة الشمالية وعلى بعد 10 أمتار من المدخل تنتصب 8 أعمدة كبيرة في صف واحد .. وتشير المصادر النقشية إلى أنه بني في عهد المكرب السبئي " يدع آل ذرح بن سمه علي " الذي حكم في القرن الثامن قبل الميلاد.
عرش بلقيس (معبد بران):

وهو " معبد بران " المعروف حالياً بـ(عرش بلقيس) ، ويقع إلى الجنوب الغربي من مدينة مأرب القديمة ويبعد عنها نحو 4 كم ، وإلى الشمال الغربي من محرم بلقيس على بعد 1400 متر .. ويعتبر هذا المعبد أحد أهم معابد مملكة سبأ التي بنيت للإله المقه بمأرب ، وتكمن أهميته في أنه المعبد الوحيد الذي أجريت فيه تنقيبات أثريه منهجية كاملة على اساس علمي ، ويعود تاريخ اقدم المراحل المعمارية فيه إلى عصرالمكربين وبداية القرن السادس ق.م ويطلق على هذا المعبد في النقوش اليمنية القديمة أسم بران ، عثر على هذا الأسم على أحد أعمدة المعبد ، وقد أشتق أصحاب المعجم السبئي كلمة بران من الجذر الثلاثي ( براء ) وهي بمعنى شاد أو بنى أو بدى وتدل – أيضاً على الإبراء ، أي التخلص من الذنوب أو الأمراض .. والتخطيط المعماري للمعبد يقوم على أساس فكرة الفناء المكشوف الذي تحيط به الأروقة من ثلاث جوانب ووجود الهيكل في صدر الفناء ، ويتم الدخول إلى الفناء من ثلاث بوابات رئيسية في الجدران الشمالي والجنوبي والغربي ، وأرضية الفناء مرصوفة بحجارة كلسية مستطيلة الشكل.. ومن أهم المنشأت المعمارية في الفناء البئر الذي يلقي الضوء على شعائر الإغتسال والتطهر التي كانت تتم في المعبد ، ويقع في الجهة الشمالية الشرقية من الفناء ، ومن الأقسام المعمارية في المعبد الهيكل الذي يشغل أغلب مساحة الضلع الشرقي للفناء وهو على شكل منصة مستطيلة الشكل يبلغ طولها من الشرق إلى ألغرب (23.25م) وعرضها من الشمال إلى الجنوب (17.12م) ، وترتفع عن أرضية الفناء بمقدار 3 أمتار ومبنية من الحجر الجيري المشذب والأساسات بنيت من الحجر البركاني الأسود .. وقد عرف أن المعبد مربع الشكل له مساحة مكشوفة تتوسطها البئر المقدسة وحوض ماء حجري يصل إليه الماء بواسطة مصب من فم الثور المقدس ، وقاعة العرش محاطة بعدد من الجدران من الشمال والغرب والجنوب ، وأمام الجدار الغربي ينتصب عدد من المقاعد المرمرية ، ومن القاعة المكشوفة توجد (12) درجة تؤدي إلى قدس الأقداس حيث الستة الأعمدة (يوجد حالياً خمسة أعمدة والسادس مكسور).. وهي مستطيلة الشكل قطع كل واحد منها من حجر واحد ، يبلغ إرتفاع العمود (8.28م) ، ومتوسط العرض (87 سم) ، ومتوسط السمك (62 سم) ، ومتوسط المساحة بين كل عمودين (63 سم) ، وعلى الضلع الشمالي يوجد نقش يذكر أسم المعبد "بران" .
سد مأرب العظيم:
- السد القديم : يقع سد مأرب جنوب غرب مدينة مأرب (عاصمة المحافظة) ، ويبعد عنها نحو (8) كم ، شيد بين مأزمي جبلي البلق الشمالي والأوسط على وادي أذنه بمكان يقال له (مربط الدم) تتجمع إليه سيول مساقط المياه من المرتفعات الغربية والشمالية والجنوبية.. ويعود تاريخ بناء سد مأرب القديم إلى القرنين الثامن والسابع قبل الميلاد حسب استنتاجات من قراءة النقوش اليمنية القديمة.. وبناءاً على ورود أسم احد مكاربة القرن السابع ق.م في نقش مثبت على مبنى المصرف الجنوبي وهذا المكرب هو "يثع أمر بين بن سمه علي " .. وقد تعرض هذا السد للتدمير عدة مرات بسبب تراكم الترسبات الطمثية في حوضه ، ذكرت النقوش أربع منها ، الأولى في عهد الملك " ذمار علي ذرح بن كرب إل وتر " الذي حكم في الربع الأخير من القرن الأول الميلادي ، والمرة الثانية في عهد " شرحب إل يعفر بن إلي كرب أسعد " الذي حكم في منتصف القرن الخامس الميلادي ، والمرة الثالثة والرابعة كانت في عهد إبرهة الحبشي في سنة ( 552 ميلادية )..
والآن لم يبق من آثـار السد القديم سوى بعض معالم لجدار السد أو السد نفسه ، ومباني المصرفين الكبيرين اللذين كانت تخرج بواسطتهما المياه من جانبي السد أو الصدفين الشمالي والجنوبي ، إضافة إلى القناتين الرئيسيتين اللتين كانتا تربطان المصرفين بالجنتين.
شيد جدار السد من نقطة أساس الوادي على الصخر ( الأم ) بأحجار ضخمة ، وقد وصل أعلى ارتفاع له من سطح الوادي حوالي ( 15 متراً )، ويقدر سمكه عند القاعدة بحوالي ( 60 متراً) ، وكان طوله يمتد حوالي ( 720 متراً ).
أما الصدفان -المصرفان الجانبيان للسد -فهما عبارة عن مخرجين -كبيرين قد نحتا أصلاً في الصخر ثم استكمل بناؤهما على صخور جبلي البلق الشمالي والجنوبي بحيث يكونان قناتي توصيل كبيرتين شق أسفلهما من الصخر وشيد أعلاهما بواجهات سميكة من الحجارة الكبيرة مربعة الأضلاع ، وقد هندمت أحسن هندمة ، وثبت بعضها فوق بعض بتلاحم وترابط ، ووظيفة هاتين القناتين هي تصريف المياه المتدفقة من السد عبر حوضين صغيرين يكبحان شدة تدفقهما ويتصلان بالقناتين الرئيستين اللتين تمدان كل أراضي الجنتين بالمياه على جانبي الوادي ، وآثار بناء الصدفين لا تزال قائمة ، وهي في الواقع أبرز آثار السد ومنشآت الري في مأرب اليوم .
وتشاهد هناك أحجار فيها ثقوب دائرية ومربعة ذات أعماق غير متساوية ومحفورة على مسافات غير متناسقـة ـ الغرض منها تثبيت الحجر فوق الحجر الأسفل منه وأسفل الحجر الذي عليه بقضيب صغير من مادة الرصاص ـ لتضيف للبناء المزيد من القوة والمتانة من جانب ومن جانب آخر ليضيف للبناء مرونة أكثر في صد فيضانات المياه ... فكان أعظم بناء هندسي دقيق في العهد القديم..
سد مأرب الجديد :
كان نتيجة للحاجة الماسة لتطوير المناطق الشرقية من اليمن حديثاً هو بناء سد مأرب القديم ، وهو جزء من ذلك النهج التطويري ، فقد أعلن في يوليو ( 1984م ) عن إعادة بناء سد مأرب ، وكان هذا الإعلان مفاجأة لكثير من الناس في داخل اليمن وخارجه ، وفي 2 أكتوبر من عام ( 1984 م ) وضعت حجـر الأساس لبناء سـد مأرب الجديد في منطقة السـد الجـديـد حـالـيـاً ، والذي يقع على بعد ( ثلاثة كيلومترات ) إلى الغرب من السد القديم ، وتم افتتاح السد الجديد فـي عام 1986م وتصل قدرته الاستيعابية إلى 400 الف متر مكعب.
جبل البلق الشمالي «بانوراما وادي سبأ» :
من المواقع التاريخية والأثرية علي ضفاف وادي «اذنة» جبل البلق الشمالي وفيه نقطة تطل على مجرى وادي اذنة من ارتفاع يمكن منه مشاهدة بوابتي السد العظيم وبحيرة السد الجديد وبقايا أطلال القنوات القديمة ، وعلى امتداد النظر يمكن مشاهدة دلتا وادي اذنة أو «وادي سبأ» كما عٌرف تاريخياً بـ«ارض الجنتين» ، ويمر الطريق إلى جبل البلق بالقرب من البوابة الشمالية للسد العظيم.
صرواح :
من أقدم المواقع الأثرية اليمنية القديمة .. تقع بين صنعاء ومأرب على بعد (120) كم شرق صنعاء ، وعلى بعد (30 كم) غرب مدينة مأرب .. وتضم العديد من المواقع الأثرية الهامة التي ترجع إلى العصر السبئي الأول (عصر المكاربة) منها: معبد الإله «القمر» سيد الوعول، ويقع فوق تل طبيعي يرتفع «10»م تقريباً من قاع سفح الوادي ، ولا يزال الجزء الشرقي من المعبد قائماً بشكل نصف دائري يصل ارتفاعه إلى «7»م ، مبني بالحجر المذهب المصقول، وشيد بطريق تفريغ الهواء، وله مدخل من الناحية الجنوبية ، ويتصل بالجدار الغربي اربعة أعمدة تمثل قدس الأقداس للمعبد، وبجانب الجدار من الداخل توجد مائدة حجرية مستطيلة الشكل تحيط بها مقاعد حجرية، ويوجد بجوار المدخل نقش النصر المشهور لمكرب سبأ " كرب آل وتر بن ذمار علي" والمكون من قطعتين طول الواحدة «3»م وبعرض «80»سم، وسمك «60»سم والذي سجل فيه جهوده في توحيد اليمن وانتصاراته على أعدائه والأعمال العمرانية والزراعية التي قام بها .. وعلى بعد «30» متراً من معبد سيد الوعول باتجاه الشمال تقع البئر المقدسة التي لا تزال تعمل حتى اليوم.. وتوجد بقايا معبد آخر لا تزال بعض أعمدته قائمة، كما يوجد غرب البئر برج في حالة جيدة يصل ارتفاعه الي «10»م، مرتبط بالبئر المقدسة.. ويمثل المعبد والبرج نموذجاً جيداً للفن المعماري السبئي.
خربة سعود:
مدينة سبئية تقع إلى الشمال الغربي من مدينة مأرب على مسافة «60»كم، ويبدأ الطريق إليها قبل الوصول إلى مأرب بمسافة «25»كم تقريباً باتجاه وادي رغوان ، ولخربة سعود أهمية تاريخية لموقعها الهام على الطريق التجاري القديم المعروف بطريق البخور، وكانت ملتقى طريقين:
الطريق الأول: القادم من شبوة عبر مدن قتبان ، ثم مأرب ثم خربة سعود ، ومنها إلى براقش والمدن المعينية.. والطريق الآخر: قادم من سيئون مروراً بالعبر والجدران والكنائس ، ثم خربة سعود (وادي رغوان) ، ثم براقش والمدن المعينية ، وقد كانت خربة سعود محطة هامة لاستراحة القوافل، وهي آخر المدن السبئية المجاورة للمدن المعينية، وتتربع فوق تل مرتفع من سطح الوادي مربع الشكل يقدر كل جانب من جوانبها بحوالى «270»م، يحيط بها سور دفاعي يمثل نموذجاً للتحصينات الدفاعية للمدن، أحجاره نصف مهندمة، مبني بطريقة البروزات البرجية، يصل ارتفاعها الى «4»م، ولها بوابتان جنوبية وشمالية، تعرضت للدمار من الداخل، ويوجد بها بقايا اعمدة معبد، وكانت المدينة تتعرض لهجمات المعينيين بين الحين والآخر..
سد الجفنة :
ويقع على مسافة (28) كم جنوب غرب مدينة مأرب ، يرتبط بمنظومة سد مأرب العظيم ، ويعود تاريخه إلى الألف الأول قبل الميلاد (العصر السبئي الأول) ، شيد بهدف زيادة مساحة أراضي الجنة اليسرى،وله أربع قنوات لتوزيع المياه، مبنية بأحجار مهندمة يتصل بها عدد من الجدران الساندة يصل ارتفاعها الى «10»م، ويبلغ طول بعضها حوالى «300»م ، أما عرض أساسات الجدران فتصل الى «4»م عند القاعدة وبين متر ونصف إلى متر أعلى الجدران ، وقد أصيب بالتصدع وأعيد بناء جدرانه بأحجار بركانية غير مهندمة غٌطيت بمادة القضاض التي يرجع استعمالها إلي العصر السبئي الثاني من عام 350م- 100ق.م ، وما يزال سد الجفنة في حالة جيدة مقارنة مع بقية السدود الأخرى.
السد التحويلي «المنشأ ة» :
وهو احد السدود التحويلية التي سبقت بناء السد العظيم، ويعتبر آخر السدود التحويلية التي شٌيدت عبر زمن طويل في مواقع عديدة من مجرى وادي اذنة قبل أن تتطور لديهم فكرة إقامة السد عند مأزمي جبلي البلق ، ويقع السد التحويلي إلى الشرق من سد مأرب العظيم بمسافة 200 متر وقد قامت بعثة أثرية المانية بالتنقيب في الموقع عام 1988-1989م ، وأشارت نتائج أعمال التنقيب إلي أن هذا السد قدبنى مابين «2000-1000»سنة قبل بناء سد مأرب العظيم ،وكان طوله 55 متر وعرضه 30 متر وبني بالحجارة «يصل طول الحجر الواحد الى مترين» بأسلوب مقاوم لصدمات السيول، وربٌط بين الأحجار بمادة الرصاص، غير أن محاولاتهم لم تنجح بسبب تراكم الطمي والترسبات.. وكان استغلال السبئيين للميزات الطبيعية لمأزمي البلق حلاً لمشكلة الطمي والترسبات ، فتحققت المعجزة الهندسية في عالم الري القديم.
البئر السبئية :
تقع على مسافة بضعة أمتار في الجهة اليمنى من الطريق المؤدية إلى السد على مسافة 6 كم غرب مدينة مأرب القديم ، فم البئر على ارتفاع بضعة أمتار ، أما عمق البئر فيبلغ خمسة وثلاثون متراً ، وهي مربعة الشكل ، لم تعرف قيمة هذه البئر الأثرية إلا بعد الكشف عن البئر المقدسة في معبد (بران) عرش بلقيس.
مدينة براقش:
من أهم المدن الأثرية في اليمن، وتقع في الجهة الجنوبية من «معين» ضمن مدن وادي الجوف في وادي الفرضة على الجانب الأيسر من الطريق المعبد الذي يصل طريق صنعاء- مأرب ، وكانت تسمى قديماً «يثل» كما جاء في النقوش اليمنية القديمة التي عٌثر عليها في خرائب المدينة، وتبعد «125»كم عن العاصمة صنعاء، وتقع إلى الشمال الغربي من مدينة مأرب على بعد 110 كم ، وتقوم فوق تل مرتفع عن مستوى سطح الأرض كقلعة مهيبة محاطة بسور يصل ارتفاعه في بعض الجهات إلي 8م، لايزال في حالة جيدة وله 57 برجاً وبوابتان احدهما غربية والأخرى شرقية.. وكانت «براقش» محطة هامة على طريق البخور التجارية ق.م ، ويذكر المؤرخون أنها كانت أيضاً محطة هامة على طريق القوافل التجارية بين اليمن والبصرة.
ومن أهم مكونات المدينة آثار المعبد الموجود في الجزء الجنوبي منها ويمثل النمط المعماري السائد عند المعينيين، وله من الأعمدة الرأسية والأفقية «61»عموداً، ويعتقد الباحثون أنه كان معبداً لـ«عنثر» نجمة الصبح «فينوس آلهة الحب»، ومعبد آخر وسط المدينة يظهر منه «4»أعمدة، كما يوجد عددمن النقوش الحجرية المكتوبة بخط المسند في بعض واجهات السور التي تدل على أن المدينة كانت مركزاً للثقافة العربية قبل الإسلام «وهي حالياً تتبع محافظة مأرب إدارياً».
معبد الأحقاف:
يقع شمال غرب مدينة مأرب على مسافة «113»كم، ويبعد عن براقش 3كم من جهة الغرب ، ويشمل الموقع أطلال معبد معيني قديم، ربما له صلة بمدينة براقش المقدسة لا تزال أجزاء كثيرة من هذا المعبد قائمة وفي حالة جيدة، طول المعبد حوالى «51»متراً وعرضه «15»متراً، ومعظم اجزاء المعبد مدفونة ، وهناك العديد من المواقع الأثرية التي تقع حول مدينة براقش مثل: موقع درب الصبي الأثري والذي يبعد عن مدينة براقش بحوالي «5»كم وعن معبد الأحقاف حوالي «2»كم فقط، ومنصَّة المقفز، وهو موقع أثري معيني عبارة عن حصنين يطلان على الطرق الموصلة إلي براقش والأحقاف .
طريق رملة السبعتين:
وهو طريق سياحي مثير ، يربط بين مأرب وشبوة ويمر بأطراف مفازة صيهد المعروفة حالياً برملة السبعتين، مخترقاً الكثبان الرملية العالية خلال مسافة زمنية تملؤها الدهشة والبهجة،تبدأ مع لحظات الشروق ويخفف من لفح الهجيرة بين الحين والآخر كوب من الشاي تحت ظل خيمة من الشعر في احد مضارب البدو، يقدم للواصلين حباً وكرامة.
وادي الجوبة:
يقع إلى الجنوب والجنوب الغربي من مدينة مأرب على بعد 32 كم تقريباُ ، وهذا الوادي يتجه من الجنوب ويصب إلى رملة السبعتين ، يمتد طوله نحو 20 كم ، بينما يتراوح عرضه من (1 – 8 ) كم .. وقد جرت في هذا الوادي بعض الدراسات والأبحاث الأثرية من قبل المؤسسة الإمريكية لدراسة الإنسان خاصة في جزئه الجنوبي وكشفت هذه الدراسات عن مواقع أثرية أهمها : هجر الريحاني ، هجر التمرة ، دار الظافر .
حنو الزرير ( مدينة هـ ر ب ت ) :
تقع إلى الجنوب من مدينة مأرب على بعد نحو 95 كم وتقع عند تقاطع وادي حريب مع وادي عين الذي تشرف عليه من جهتها الشرقية وترتفع عن مستوى الوادي بنحو 20 متر ، يحدها من الشرق جبل شقير ومن الجنوب جبل قرن عبيد ، وهي تشرف من موقعها الإستراتيجي على طريق القوافل التجارية الذي يربط وادي بيحان بوادي حريب ، فهي تسيطر على المنفذ الغربي لممر مبلقة ذلك الطريق التاريخي الضيق فوق الجبال والذي يؤدي إلى هربت ومنها إلى مأرب ثم إلى الشمال ، وتعد هربت من أكثر المراكز أهمية فهي تمثل المركز الإداري والديني والحرفي والتجاري إضافة إلى إنها تشرف على مساحة شاسعة من الأراضي الزراعية.
إضافة إلى ما سبق فإن هناك الكثير من المواقع الأثرية والسياحية الأخرى المنتشرة في المحافظة .
ختاما لا تنسى مشاركة ألتدوينه مع صدقائك لتعم الفائدة
قد يهمك
بئر برهوت -المهرة -شحن- اليمن Barhout Well - Mahra - Shahn - Yemen
سد الدغثور مديرية جردان- شبوة-اليمن Al-Daghour Dam, Jardan District, Shabwa, Yemen
مجموعة جزر بير على -شبوة-اليمن Bear Islands group - Shabwa - Yemen
جزيرة النوبة -عدن-اليمن Nuba Island, Aden, Yemen
جزيرة ميون(بريم)-تعز-اليمن Mayon Island (Prime) -Taiz-Yemen
جزيرة سمحة -سقطرى -اليمن Yemen - Socotra - Samha
جزيرة كمران الحديدة اليمن Kamran Al-Hodeidah, Yemen
تعليقات
إرسال تعليق